جبال النوبة على صفيح ساخن
متابعات – انباء السودان – تتصاعد حدة التوتر الأمني في منطقة أطورو بمحيط كاودا، مع تحركات عسكرية متزايدة من عدة اتجاهات، في ظل خلاف محتدم حول ترسيم الحدود الداخلية بجبال النوبة، ما ينذر بإمكانية اندلاع مواجهات أوسع خلال الفترة المقبلة.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الأزمة الحالية تعود إلى اشتباكات وقعت منتصف مارس الماضي في منطقة أطورو دبي بين قوات تابعة للحركة الشعبية ومجموعات محلية رفضت قرارات الترسيم، الأمر الذي فجّر حالة من الاحتقان المستمر حتى الآن.
وأشارت المعلومات إلى وجود تحشيد عسكري من ثلاثة محاور، حيث تتحرك قوات من الشمال عبر هيبان، وأخرى من الغرب قرب منطقة دبي، إلى جانب نشاط عسكري قادم من الجنوب الشرقي باتجاه كاودا، في مؤشر على تصاعد الاستعدادات الميدانية.
في الأثناء، شهدت مدينة كاودا انتشارًا لقوات الجيش الشعبي خلال الأيام الماضية، ما أثار مخاوف بين السكان من احتمالات انزلاق الأوضاع إلى مواجهات جديدة، خاصة مع تعثر الجهود المحلية لاحتواء الأزمة.
وكشفت المصادر عن تشكيل لجان من قبل قيادة الحركة الشعبية للتواصل مع أهالي أطورو، إلا أن هذه المبادرات قوبلت بالرفض، وسط تمسك واضح من السكان بموقفهم الرافض لعملية ترسيم الحدود.
كما برزت مؤشرات على توتر داخلي، بعد صدور أوامر باعتقال عدد من الضباط المنتمين للمنطقة، في خطوة لم تجد استجابة، ما يعكس وجود تباينات داخل بعض الوحدات العسكرية.
في المقابل، نفى قيادي بالحركة الشعبية وجود اشتباكات حالية أو انشقاقات، لكنه أقر بوجود خلافات بين قيادات عسكرية حول طريقة إدارة الملف، خاصة ما يتعلق بإشراك القوات في عملية الترسيم.
وتأتي هذه التطورات رغم محاولات متكررة من الإدارات الأهلية ومبادرات شبابية لاحتواء الموقف، غير أن تمسك بعض القيادات بالخيار العسكري أسهم في تعقيد المشهد وزيادة حالة التوتر.
وتعود جذور الأزمة إلى مؤتمر هيبان الذي انعقد في يوليو 2022، والذي ناقش قضايا الأرض وترسيم الحدود في جبال النوبة، غير أن تداعياته ما تزال تلقي بظلالها على المنطقة، في ظل رفض محلي واسع للقرارات المرتبطة به.
التعليقات مغلقة.