Ultimate magazine theme for WordPress.

ناجون يكشفون تفاصيل مرعبة عن هجوم مناجم التعدين

انباء السودان _  تصاعدت موجة الغضب والاستنكار داخل السودان عقب الهجوم الذي استهدف مواقع للتعدين الأهلي شمال ولاية البحر الأحمر، في حادثة أثارت جدلاً واسعاً بعد اتهامات وجهت إلى الجيش المصري بالوقوف وراء العملية التي أوقعت قتلى وجرحى بين المعدنين.

 

وأشعلت الحادثة ردود فعل سياسية وشعبية غاضبة، حيث اعتبرت قوى وأحزاب سودانية أن ما جرى يمثل انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وكشف ملابسات الهجوم والجهات المسؤولة عنه.

 

وقال حزب المؤتمر السوداني إن الهجوم يعكس هشاشة الوضع الأمني على الحدود وعجز السلطات عن حماية المواطنين، بينما وصف الحزب الجمهوري العملية بأنها اعتداء مباشر يستوجب موقفاً وطنياً موحداً للدفاع عن السيادة السودانية.

 

وأدان تحالف السودان التأسيسي الحادثة بشدة، متهماً جهات عسكرية بالتنسيق في تنفيذ العملية، ومعتبراً أن الهجوم يمثل تطوراً خطيراً في مسار الصراع الدائر بالبلاد.

 

ووفقاً لمعلومات متداولة، تعرض منجم جبل العيقاد لقصف جوي في ساعات الصباح الأولى، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا وسط العاملين بالموقع، فيما اضطر ناجون إلى قطع عشرات الكيلومترات سيراً على الأقدام للوصول إلى مناطق مأهولة وطلب المساعدة.

 

كما تحدثت مصادر محلية عن هجوم متزامن استهدف منجم جبل العقبة، وسط صعوبات كبيرة في حصر الخسائر بسبب ضعف شبكات الاتصال وإغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة.

 

وأفادت شهادات من ناجين بأن الهجوم الجوي أعقبه تحرك بري لقوة عسكرية كبيرة، في وقت أشارت فيه مصادر أخرى إلى انسحاب القوة المكلفة بحماية المنطقة قبل ساعات قليلة من وقوع الهجوم، الأمر الذي زاد من تعقيد عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين.

 

وفي السياق ذاته، طالبت منظمات حقوقية ومجموعات مدنية المجتمع الدولي بالتدخل والتحقيق في الحادثة، محذرة من تكرار استهداف المدنيين في مناطق التعدين الأهلي وما يترتب على ذلك من تداعيات إنسانية وأمنية خطيرة.

 

وحتى الآن، لم تصدر السلطات السودانية أو المصرية أي بيانات رسمية توضح حقيقة ما جرى أو ترد على الاتهامات المتداولة بشأن الهجوم، بينما لا تزال حالة من الترقب والغضب تسود أوساط الأهالي والعاملين في قطاع التعدين بالمنطقة.

التعليقات مغلقة.