البرهان في المنطقة الصناعية.. لماذا استُدعي المسؤول من منزله
متابعات – انباء السودان – أجرى رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، زيارة مفاجئة إلى المنطقة الصناعية ببحري، للوقوف على أوضاع المصانع والعقبات التي تعرقل عودة العمل والإنتاج.
وبحسب مصادر، قسّمت حراسة القائد العام ومدير المراسم الحاضرين، بعد تجمهرهم، إلى مجموعتين: الحرفيين وملاك المصانع، ليتسنى لكل فئة عرض مشكلاتها.
وتحدث الحرفيون أولاً عن معاناتهم مع ارتفاع الإيجارات وانقطاع الكهرباء، إلى جانب ما وصفوه بمطاردة المحليات لهم.
أما ملاك المصانع فركزوا على محورين، أولهما غياب الكهرباء، مع عدم وجود رؤية واضحة أو جدول زمني محدد من وزارة الطاقة لإعادة التيار إلى المنطقة.
وأشاروا إلى أن الوزارة تحمّلهم تكلفة إعادة الكهرباء، من شراء المحولات والأسلاك والأعمدة، في وقت يتحملون فيه أصلاً أعباء إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
وأوضحوا أن معظم المصانع تعمل بنسبة تتراوح بين 10 و20% فقط بسبب أزمة الكهرباء، وعجز كثير من الملاك عن تمويل التأهيل في ظل تقلب سعر الدولار.
كما انتقدوا عدم زيارة وزيرة الصناعة للمنطقة الصناعية ببحري للاطلاع على أوضاعهم، معتبرين أن زياراتها تقتصر على مصانع غير متضررة أو ذات طابع إعلامي.
وفي المحور الثاني، اشتكى الملاك من الجبايات والرسوم التي يرون أنها غير مبررة، مؤكدين أن دور المحليات اقتصر على التحصيل المالي وتحرير مخالفات، مع نبرة تهديد من بعض الموظفين، رغم أن أغلب المصانع ما زالت في مرحلة الصيانة والتأهيل ولا تحقق دخلاً.
وأضافوا أن الضرائب والزكاة فُرضت بصورة مجحفة وصلت حد المطاردة، وبرسوم لا تتناسب مع المرحلة الحرجة، فضلاً عن نصب نقاط ارتكاز للتحصيل تسببت في احتجاز الشاحنات والعربات وإلحاق خسائر كبيرة بهم.
وذكرت المصادر أن البرهان وجّه مدير مكتبه، برفقة ضابط برتبة نقيب، بإحضار مسؤول الكهرباء فوراً. وبعد نحو نصف ساعة حضر المسؤول، فسأله البرهان: لماذا لا توجد كهرباء؟
وأجاب المسؤول بعدم توفر محولات كافية وضعف التوليد وتوقف محطة بحري الحرارية، فرد البرهان بأن المحولات موجودة، ووجّهه بحل المشكلة قبل زيارته المقبلة.

التعليقات مغلقة.