انباء السودان | كشفت مصادر عسكرية عن العثور على أدلة تشير إلى احتمال استخدام قوات الدعم السريع غازات سامة أُطلقت عبر طائرات مسيّرة خلال قصف استهدف مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مما أدى إلى ظهور أعراض خطيرة وسط المدنيين.
وأفادت المصاد أن وحدات من الجيش عثرت على قوارير بلاستيكية وأخرى من الألمنيوم تنبعث منها كميات كثيفة من الدخان يُشتبه في كونها مواد كيميائية سامة، عقب انفجار طائرة مسيّرة داخل مقر الفرقة السادسة مشاة بمدينة الفاشر، حيث تخضع العينات حالياً للفحص الفني لتحديد نوع الغاز المستخدم.
مصادر طبية وناشطون أشاروا إلى أن عدداً من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، أُصيبوا بالتقيؤ والتشنجات وصعوبة التنفس بعد القصف الذي استهدف مراكز إيواء وأحياء سكنية خلال اليومين الماضيين.
وقال وزير الإعلام في حكومة إقليم دارفور عبد العزيز سليمان إن الميليشيا “لجأت إلى استخدام الغازات السامة كسلاح أخير ضد المدنيين في غرب وشمال الفاشر”، واصفاً ذلك بأنه “محاولة لإبادة ما تبقى من السكان أو إجبارهم على النزوح القسري”.
ودعا سليمان المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف الإبادة بحق أكثر من 260 ألف مدني محاصرين داخل المدينة، معظمهم من النساء والأطفال، مؤكداً أن ما جرى يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان.
وفي ذات السياق، أكد مسؤول مفوضية العون الإنساني بولاية شمال دارفور حسن صابر جمعة تلقي تقارير موثوقة حول استخدام أسلحة محرّمة دولياً في أجزاء متفرقة من المدينة، مشيراً إلى أن القصف المتواصل أدى إلى تدمير الأسواق والمياه والمرافق الصحية في الفاشر.
يُذكر أن قوات الدعم السريع فشلت منذ 11 مايو 2024 في السيطرة على المدينة رغم حصارها الطويل، فيما يواصل الجيش السوداني وقواته المساندة الدفاع عنها وسط ظروف إنسانية بالغة القسوة.