انباء السودان _ قدم رجل الأعمال السوداني فضل محمد خير تصوراً اقتصادياً وصفه مراقبون بغير التقليدي، يقوم على تحويل طاقة الرياح إلى مدخل رئيسي لإنعاش الاقتصاد السوداني وتحقيق استقرار سعر الصرف، عبر إنتاج كهرباء منخفضة التكلفة تدعم قطاعات الإنتاج والتصدير.
وأوضح خير أن معالجة أزمة الجنيه السوداني لا يمكن أن تتم من خلال إجراءات مصرفية أو قرارات إدارية فقط، بل تحتاج إلى مشروع اقتصادي متكامل يرفع الإنتاج ويزيد الناتج المحلي، مؤكداً أن توفير الطاقة الرخيصة يمثل الأساس الحقيقي لبناء اقتصاد تنافسي قادر على جذب العملات الأجنبية.
وأشار إلى أن السودان يمتلك إمكانيات طبيعية هائلة في مجال طاقة الرياح، خاصة في ساحل البحر الأحمر ومناطق غرب وشرق دنقلا، حيث تتميز تلك المناطق بسرعات رياح وكثافة هوائية عالية تجعلها مؤهلة لتكون من أفضل مواقع إنتاج الكهرباء من الرياح على مستوى العالم.
وبيّن أن ارتفاع سرعة الرياح يسهم بصورة مباشرة في مضاعفة إنتاج الكهرباء، ما يؤدي إلى خفض تكلفة الإنتاج الصناعي والزراعي، ويمنح السلع السودانية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق الخارجية، الأمر الذي ينعكس على تدفق النقد الأجنبي ودعم قيمة الجنيه السوداني.
وأكد رجل الأعمال أن السودان يمتلك موارد ضخمة تشمل الأراضي الزراعية والثروات المعدنية والحيوانية، لكنه يعاني من غياب الطاقة الرخيصة التي يمكن أن تحرك هذه الإمكانيات وتحولها إلى قوة اقتصادية حقيقية.
ودعا إلى إنشاء مناطق اقتصادية حرة مستقلة تعتمد على مشاريع ضخمة لإنتاج الكهرباء من الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب إقامة صناعات ومشروعات زراعية موجهة للتصدير، مع توفير قوانين خاصة تضمن سرعة الإجراءات واستقلالية الإدارة لجذب المستثمرين الدوليين.
وأضاف أن هذه المناطق يمكن أن تشكل نقطة تحول كبيرة للاقتصاد السوداني، عبر توفير موارد مالية للدولة وتقليل تكاليف الإنتاج وفتح الباب أمام نهضة اقتصادية شاملة تعتمد على الاستثمار والإنتاج بدلاً من الحلول المؤقتة.
التعليقات مغلقة.