Ultimate magazine theme for WordPress.

منشور غامض من الطاقة يشعل الجدل حول مستقبل الوقود

انباء السودان _ أشعل منشور رسمي صادر عن وزارة الطاقة والنفط موجة واسعة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، بعد إعلانه عن ضوابط جديدة لتنظيم استيراد وتوزيع المشتقات البترولية، في خطوة قالت الوزارة إنها تستهدف تعزيز الشفافية وضمان تنفيذ عمليات الاستيراد عبر عطاءات دولية تشارك فيها الشركات المؤهلة من القطاعين العام والخاص.

ورغم تأكيد الوزارة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى إحكام الرقابة على القطاع وضمان استقرار الإمدادات، إلا أن غياب التفاصيل العملية والتوضيحات الكافية حول آليات التنفيذ أثار حالة من القلق والتساؤلات بشأن الأهداف الحقيقية للقرار وانعكاساته المحتملة على سوق الوقود.

وانتقد مراقبون طريقة عرض القرار، معتبرين أن الاكتفاء بالإعلان عن الضوابط دون شرح موسع يفتح الباب أمام التأويلات ويزيد من حالة عدم اليقين داخل السوق. وحذر الصحفي محمد حامد جمعة من أن الغموض المحيط بالمنشور قد يدفع بعض الشركات إلى تقليص نشاطها أو التريث في عمليات التوريد، ما قد يؤدي إلى اضطرابات في الإمدادات ويفاقم المخاوف من أزمة وقود جديدة.

في المقابل، رأى الصحفي إبراهيم الصديق أن إصدار ضوابط تنظيمية جديدة أمر طبيعي في إطار السعي لضمان انسياب المشتقات البترولية، لكنه شدد على أهمية توضيح مدى ارتباط هذه الإجراءات بالعطاء الذي أعلنت عنه الوزارة في أبريل 2026 لتأهيل الموردين وفقاً لقانون الشراء والتعاقد، أم أنها تمثل توجهاً مختلفاً في إدارة القطاع.

وأوضح الصديق أن صلاحيات وزارة الطاقة باتت محدودة بعد تحرير أسعار الوقود، حيث يتركز دورها في تأهيل الموردين ومراقبة الأداء وضمان استمرارية الإمدادات، مشيراً إلى أن الأولوية ينبغي أن تنصرف إلى معالجة التحديات الإنتاجية، وعلى رأسها إعادة تأهيل مصفاة الخرطوم بالجيلي وتعزيز التعاون النفطي مع جنوب السودان.

ويعكس الجدل المتصاعد حول المنشور الرسمي حساسية ملف الوقود في السودان، باعتباره أحد أكثر الملفات ارتباطاً بالاستقرار الاقتصادي والمعيشي، حيث يؤدي أي غموض في القرارات الحكومية إلى تصاعد المخاوف وسط المواطنين والأسواق من احتمالات حدوث أزمات جديدة في الإمدادات.

التعليقات مغلقة.