كشفت مصادر متطابقة عن تطورات جديدة تتعلق بفارس النور، عضو المجلس الرئاسي لما يُعرف بحكومة “تأسيس” وحاكم ولاية الخرطوم في السلطة التابعة للمليشيا بنيالا، وسط مؤشرات على اتساع الخلافات بينه وقيادة المليشيا.
وبحسب المصادر، فإن النور، الذي شغل سابقاً منصب مستشار قائد المليشيا وعضو لجنة التفاوض، وصل مؤخراً إلى المملكة العربية السعودية بعد فترة من التنقل بين عدد من العواصم الأفريقية، أبرزها نيروبي، حيث كان يدير أنشطة تجارية مرتبطة بشحن البضائع عبر جنوب السودان وصولاً إلى ميناء دوالا بالكاميرون.
وأفادت المصادر بأن خلافات حادة نشبت بين النور وقيادة المليشيا عقب رفضه الاستقرار في مدينة نيالا، الأمر الذي دفع القيادة إلى إيقاف مخصصاته المالية. كما أشارت إلى أن طلبه السابق بالسفر إلى السعودية لملاقاة أسرته قوبل بالرفض، قبل أن يتمكن لاحقاً من المغادرة بسبب الظروف الصحية لزوجته.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أن نائب قائد المليشيا عبد الرحيم دقلو كان قد أوكل إلى فارس النور مهمة الإشراف على تسويق كميات ضخمة من الفول السوداني المنهوب من مدينة النهود عقب السيطرة عليها العام الماضي، حيث جرى نقلها إلى نيالا ومن ثم تصديرها عبر الأراضي التشادية إلى ميناء دوالا.
على صعيد آخر، تتواصل تداعيات حملة داخلية بالمليشيا بعد اعتقال وزير المالية بولاية جنوب دارفور أحمد بركة، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد والإضرار بالاقتصاد.
ووفقاً للمصادر، فإن جهاز الاستخبارات التابع للمليشيا ظل يراقب أداء الوزير لفترة قبل أن ينفذ عملية مداهمة لمنزله، أسفرت عن ضبط مبالغ كبيرة من العملة السودانية ومستندات مالية.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الأموال المضبوطة يُعتقد أنها جُمعت من مؤسسات مالية وإيرادية تتبع للوزارة، من بينها البورصة وبعض الإدارات المختصة بالجبايات. ولفتت المصادر إلى أن الوزير نُقل إلى سجن دقريس غرب نيالا، حيث لا يزال قيد الاحتجاز حتى الآن.

التعليقات مغلقة.