رشان أوشي تكشف مشاهد صادمة من سجن بورتسودان وتحذر
متابعات – انباء السودان – تواصل الكاتبة والصحفية رشان أوشي سرد تجربتها داخل سجن بورتسودان، كاشفةً عن مشاهد إنسانية واجتماعية تعكس تأثير الحرب والأوضاع الاقتصادية على حياة عدد من الفتيات اللاتي وجدن أنفسهن خلف القضبان في قضايا مرتبطة بتعاطي المخدرات.
وتروي أوشي أن أول أيامها داخل السجن قادها إلى التعرف على مجموعة من السجينات الشابات، حيث دار بينهن حديث كشف عن قصص مختلفة انتهت بمعظمهن إلى تهم تتعلق بالمخدرات، رغم أن كثيرات كن طالبات أو يطمحن إلى مستقبل أفضل قبل أن تفرض عليهن ظروف النزوح والفقر واقعاً مختلفاً.
وأوضحت أن معظم الفتيات اضطررن إلى العمل في المقاهي بعد نزوح أسرهن، قبل أن يقعن، بحسب رواياتهن، ضحية شبكات تستغل الأوضاع المعيشية الصعبة في الترويج للمخدرات واستهداف الشباب والمراهقين.
وأضافت أن الأحاديث داخل السجن كشفت لها عن انتشار مادة “الآيس” إلى جانب عقاقير مخدرة أخرى، مشيرة إلى أن بعض السجينات تحدثن عن وسائل مختلفة للحصول على الجرعات، في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية قاسية دفعت كثيرات إلى خيارات وصفتها بالمأساوية.
وأشارت أوشي إلى أن السجن يفتقر إلى وحدة متخصصة لعلاج الإدمان، ما يجعل النزيلات اللاتي يعانين من الاعتماد على المخدرات يواجهن أعراض الانسحاب دون رعاية علاجية متخصصة، وهو ما يزيد من معاناتهن.
واعتبرت أن انتشار المخدرات يمثل تحدياً كبيراً للمجتمع، داعية إلى تكثيف الجهود لمكافحة شبكات الترويج، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والعلاج والتوعية، ومعالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تسهم في تفاقم هذه الظاهرة، حفاظاً على الشباب ومستقبل المجتمع.

التعليقات مغلقة.