متابعات _ انباء السودان _
أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم الإثنين، عن تعليق معظم خدماتها الطبية المقدمة للاجئين في مصر بسبب تقليصات حادة في التمويل الدولي. وأوضحت المفوضية أن القرار،
الذي وصفته بـ”المؤسف ولكنه ضروري”، سيؤثر على نحو 20 ألف لاجئ، معظمهم من السودانيين، الذين يعتمدون على الدعم الطبي لعلاج أمراض مزمنة مثل السرطان والسكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
في مؤتمر صحفي بجنيف، أكدت المتحدثة باسم المفوضية أن المنظمة ستقتصر على تقديم الرعاية الطارئة للحالات التي تهدد الحياة، فيما سيتم تعليق باقي الخدمات الطبية لحين توفر تمويل جديد. وأضافت أن مصر، التي تستضيف أكثر من 900 ألف لاجئ، من بينهم سودانيون وسوريون وإريتريون، تعد واحدة من أكبر الدول المستضيفة للاجئين في المنطقة، وفقًا لإحصاءات المفوضية.
يأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه المفوضية أزمة تمويل عالمي تفاقمت بعد قرار الإدارة الأمريكية في يناير 2025 بتجميد المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً لمراجعة برامج المساعدات. تعد الولايات المتحدة أكبر مانح للمفوضية، حيث تجاوزت مساهماتها ملياري دولار في 2024، والتي كانت تمثل جزءًا كبيرًا من التمويل اللازم لدعم برامج الرعاية الصحية والإغاثة في دول مثل مصر.
وتستضيف مصر أكثر من 450 ألف لاجئ سوداني فروا من الحرب الأهلية التي اندلعت في أبريل 2023، بالإضافة إلى مئات الآلاف من اللاجئين السوريين والإريتريين. ويعتمد هؤلاء اللاجئون بشكل كبير على المساعدات الطبية التي تقدمها المفوضية بالتعاون مع منظمات مثل “أطباء بلا حدود”.
وأكدت المتحدثة باسم المفوضية أن تعليق الخدمات الطبية سيؤثر بشكل خاص على اللاجئين المصابين بأمراض مزمنة، حيث سيكون العديد منهم غير قادرين على شراء الأدوية أو الحصول على العلاج دون دعم المفوضية.