ماذا طلب عبد الفتاح البرهان من محمد بن سلمان؟
متابعات – انباء السودان – كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة أن زيارة رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان إلى المملكة العربية السعودية حملت أهدافًا سياسية تتعلق بحشد دعم إقليمي في مواجهة تحركات دولية ترى فيها الخرطوم تهديدًا لوحدة البلاد.
وبحسب المصادر، فإن الحكومة السودانية تبدي قلقًا متزايدًا من محاولات خارجية لتجاوز مؤسسات الدولة الرسمية، عبر دعم كيانات موازية، من بينها ما يُعرف بـ“تحالف السودان التأسيسي”، المرتبط بقوات الدعم السريع، والذي أعلن سابقًا تشكيل إدارة بديلة في مناطق نفوذه.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب “مؤتمر السودان الدولي الثالث” الذي انعقد في برلين منتصف أبريل، حيث تعتبر الخرطوم أن مخرجاته قد تمهد لنقل ملف المساعدات الإنسانية إلى جهات دولية، وهو ما ترفضه باعتباره انتقاصًا من سيادة الدولة.
وفي هذا السياق، ناقش البرهان خلال زيارته إلى جدة إمكانية أن تضطلع السعودية بدور محوري في تنظيم مؤتمر بديل لإدارة المساعدات، بما يضمن بقاء الإشراف بيد الحكومة السودانية.
على صعيد متصل، تطرقت مباحثات البرهان في مسقط مع السلطان هيثم بن طارق إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح مسارات تجارية جديدة عبر الموانئ العُمانية، في خطوة تهدف إلى تأمين سلاسل الإمداد السودانية.
وتسعى الخرطوم من خلال هذه الخطوة إلى تجاوز تداعيات قرار سابق اتخذته الإمارات العربية المتحدة بحظر السفن المتجهة إلى السودان من دخول موانئها، وهو ما دفعها للبحث عن بدائل إقليمية تقلل من تأثير القيود اللوجستية على تجارتها الخارجية.
التعليقات مغلقة.