انباء السودان _ فجر المقدم عبد الله سليمان، المقرر السابق للجنة إزالة التمكين، سلسلة من التصريحات المثيرة حول لقاء وصفه بـ”السري والحساس” جمعه بالقائد الثاني لمليشيا الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، خلال فترة عمل اللجنة.
وقال سليمان إن اللقاء تم بترتيب مباشر من عضو اللجنة صلاح مناع، داخل برج يتبع للمليشيا قرب القيادة العامة، وسط إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة، شملت سحب الهواتف الشخصية وإخضاع الحاضرين لتفتيش وتعقيم دقيق قبل السماح لهم بالدخول.
ووصف سليمان الحالة التي ظهر بها عبد الرحيم دقلو بأنها “صادمة”، موضحًا أنه بدا بملابس متسخة وجسد نحيل، بينما كانت يده اليمنى مكسورة ومثبتة بالجبص، مع ظهور علامات انفعال وغضب شديد عليه طوال اللقاء.
وأشار إلى أن دقلو واجهه باتهامات مباشرة بالانحياز إلى الإسلاميين بسبب مقال كان قد دافع فيه عن نزاهة اللواء الصادق سيد، كما استفسره بصورة حادة عن مصادر المعلومات التي تعتمد عليها اللجنة في ملفات تتعلق بأملاك أسامة بن لادن ومنظمة “زيرو فساد”.
وفي أخطر ما ورد في إفاداته، كشف سليمان عن استلام أسلحة وذخائر عقب نهاية الاجتماع مباشرة من داخل بدروم البرج، عبر ضابط بالمليشيا يُدعى “المقدم جفنة”، شملت بنادق “M16” وطبنجات وقناصات وكميات من الذخيرة.
وأضاف أن الأسلحة نُقلت لاحقًا إلى مقر اللجنة، حيث تم توزيع جزء منها على عدد من القيادات، بينهم وجدي صالح وطه عثمان وإسحاق وعمر السناري إلى جانب حراسهم، بينما احتفظ صلاح مناع ببقية الأسلحة داخل مكتبه، دون توضيح طبيعة المهمة أو خلفيات التسليح.
كما تحدث سليمان عن واقعة وصفها بـ”الخطيرة”، تتعلق بمقتل عضو لجان المقاومة سيد أحمد الكنزي داخل منزله بحي الرياض، مدعيًا أن عملية التصفية تمت بعد تسريب تقرير يخص اجتماعًا لحميدتي، كانت اللجنة قد سلمته لصلاح مناع، قبل أن يصل – بحسب روايته – إلى استخبارات المليشيا.
وفي ختام حديثه، شن سليمان هجومًا حادًا على عبد الرحيم دقلو، واصفًا إياه بأنه “شخصية بسيطة وضعيفة الإمكانيات”، معتبرًا أن استمرار الحرب بهذا الشكل يؤكد – حسب تعبيره – وجود جهات إقليمية توفر الدعم والتوجيه للمليشيا من خلف الستار.
التعليقات مغلقة.