Ultimate magazine theme for WordPress.

الغرفة القومية للمستوردين تكشف الأسباب الحقيقية وراء تدهور الجنيه السوداني

انباء السودان _ كشفت الغرفة القومية للمستوردين عن انتقادات حادة لقرار حظر عدد من السلع المستوردة، معتبرة أنه لم يحقق الأهداف التي أعلنتها الحكومة للحد من تدهور الجنيه السوداني، بل ساهم في تعميق الأزمة الاقتصادية وزيادة الضغوط على الأسواق.

 

وقال رئيس الغرفة، الصادق جلال الدين صالح، إن قرار حظر 46 سلعة ركز على معالجة نتائج الأزمة بدلاً من أسبابها الحقيقية، موضحاً أن الانخفاض المتسارع في قيمة الجنيه يرتبط بشكل أساسي بارتفاع الطلب على العملات الأجنبية وتنامي المضاربات في سوق النقد، خاصة مع الزيادة العالمية في أسعار الوقود والتطورات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

 

وأشار صالح إلى أن الغرفة كانت قد حذرت الحكومة مسبقاً من تداعيات القرار عبر مذكرة رسمية، مؤكداً أن حظر السلع لن يؤدي إلى استقرار سعر الصرف، وإنما سيقود إلى تقليص المنافسة وخروج عدد من الموردين من السوق، الأمر الذي يفتح الباب أمام الاحتكار وندرة السلع وارتفاع الأسعار بصورة أكبر.

 

وأوضح أن السلع المشمولة بالحظر تمثل نسبة محدودة من إجمالي الواردات، إلا أنها تشكل مورداً مهماً للخزينة العامة عبر الرسوم الجمركية والضرائب، لافتاً إلى أن فقدان هذه الإيرادات قد يؤدي إلى اتساع عجز الموازنة وزيادة الضغوط المالية على الدولة.

 

وأضاف أن تراجع الإيرادات قد يدفع الحكومة إلى اللجوء لمصادر تمويل إضافية، وهو ما قد ينعكس سلباً على استقرار العملة الوطنية ويزيد من التحديات الاقتصادية القائمة.

 

وشدد رئيس الغرفة على أن القرار يفتقر إلى دراسة اقتصادية شاملة، محذراً من أنه قد يؤدي إلى توسع الأنشطة التجارية غير الرسمية ونمو اقتصاد الظل، بما يمنح فئات محدودة مكاسب كبيرة على حساب المواطن والاقتصاد الوطني، دون تحقيق نتائج ملموسة في معالجة أزمة سعر الصرف.

التعليقات مغلقة.