انباء السودان _ سجلت أسعار الدولار الأميركي قفزة جديدة في الأسواق الموازية بالسودان، الأربعاء، لتواصل العملة الأجنبية رحلة الصعود المتسارع وسط تراجع متواصل لقيمة الجنيه السوداني واتساع الفجوة مع الأسعار الرسمية المعتمدة لدى البنوك.
وأفاد متعاملون في سوق النقد الأجنبي بأن سعر بيع الدولار بلغ نحو 5800 جنيه في كل من الخرطوم وبورتسودان، فيما شهدت بعض الصفقات المحدودة تداولات قاربت حاجز 6000 جنيه للدولار الواحد، وهو أعلى مستوى تصل إليه العملة الأميركية منذ مطلع العام الجاري.
وفي المقابل، حافظت مدينة نيالا على مستويات أقل نسبياً، حيث استقر سعر الدولار عند حدود 3600 جنيه، في مشهد يعكس التباين الحاد في أسواق الصرف بين مناطق البلاد المختلفة نتيجة الظروف الأمنية والاقتصادية المتباينة.
وبحسب متابعات السوق، بلغ متوسط سعر شراء الدولار في التداولات الموازية نحو 5500 جنيه، بينما تراوحت أسعار البيع بين 5800 و6000 جنيه، وسط زيادة ملحوظة في الطلب على العملات الأجنبية تجاوزت الاحتياجات التجارية والموسمية المعتادة، الأمر الذي أثار تساؤلات حول دوافع موجة الشراء الحالية.
وفي الوقت الذي تشهد فيه السوق الموازية ارتفاعات متلاحقة، ظلت البنوك التجارية متمسكة بأسعارها السابقة دون تعديلات تذكر، حيث تراوحت أسعار شراء الدولار للتحويلات بين 2020 و4000 جنيه، فيما سجل أعلى سعر بيع رسمي نحو 4030 جنيهاً.
ويرى مراقبون أن الفارق بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازي وصل إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تجاوزت الهوة بينهما أكثر من ألفي جنيه في بعض الحالات، بينما اقتربت من أربعة آلاف جنيه مقارنة بأدنى الأسعار المصرفية.
ويعزو متعاملون هذا التصاعد الحاد إلى استمرار الحرب وتراجع تدفقات النقد الأجنبي وضعف التدخلات النقدية الرسمية، إلى جانب تنامي المضاربات في أسواق العملات، خاصة بالمناطق المرتبطة بالحركة التجارية والحدودية.
وتشير مؤشرات السوق إلى أن الجنيه السوداني يواجه ضغوطاً متزايدة مع استمرار صعود الدولار، في وقت تبدو فيه البنوك عاجزة عن مجاراة التطورات المتسارعة، ما أدى إلى اتساع الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي إلى مستويات هي الأكبر منذ اندلاع الحرب.

التعليقات مغلقة.