ما الذي تريده الصين من النحاس السوداني؟ خبير يكشف المفاجأة
متابعات – انباء السودان – قال المحلل المتخصص في الشؤون الأفريقية والمسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، كاميرون هدسون، إن الاتفاق الأخير بين السودان والصين بشأن الاستثمار في قطاع النحاس يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز قيمته المالية المباشرة.
وأوضح هدسون أن إعفاء جزء من الديون الصينية، مقابل منح امتياز لتطوير منجم نحاس، يمثل من وجهة نظر بكين صفقة ذات جدوى اقتصادية، في حين قد يجني السودان فوائد تتعلق بجذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن دخول الصين في مشروع تعدين جديد يعكس استعدادها للاستثمار في السودان رغم التحديات الأمنية والسياسية، وهو ما يميز نهجها عن العديد من المستثمرين الدوليين الذين يتجنبون الأسواق عالية المخاطر.
وأضاف أن بكين غالبًا ما تعتمد سياسة تقوم على التركيز على المصالح الاقتصادية، دون الانخراط المباشر في التأثير على المسارات السياسية للدول التي تستثمر فيها، وهو ما يفسر استمرار اهتمامها بالمشروعات التعدينية في السودان.
ورأى هدسون أن النحاس لا يُتوقع أن يؤدي الدور نفسه الذي يلعبه الذهب في تمويل الصراعات، لارتباطه بأسواق أكثر تنظيمًا وعوائد أقل مقارنة بالمعدن النفيس.
وأكد أن الحكومة السودانية تواجه تحديًا يتمثل في تحقيق توازن بين إدارة الملفات الأمنية وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، بما يعزز ثقة الداخل والخارج في قدرتها على إدارة مؤسسات الدولة ودفع عجلة التنمية.

التعليقات مغلقة.