Ultimate magazine theme for WordPress.

بنك السودان المركزي يتدخل بقوة لمعالجة سعر الصرف

في محاولة لاحتواء التدهور المتسارع للعملة الوطنية، بدأ بنك السودان المركزي تنفيذ تدخلات مباشرة في سوق النقد الأجنبي عبر توفير العملات الأجنبية للمستوردين المستوفين للشروط، في خطوة تستهدف الحد من ارتفاع أسعار الدولار وتقليص نشاط السوق الموازي.

وكشفت مصادر مصرفية أن البنك شرع في تلبية طلبات الاستيراد المعتمدة بسعر بلغ 1400 جنيه للدرهم الإماراتي، وهو سعر يقل بصورة ملحوظة عن المستويات المتداولة في السوق غير الرسمية، ما يعكس مساعي السلطات النقدية لتخفيف الأعباء على المستوردين وكبح المضاربات التي قادت إلى قفزات كبيرة في أسعار العملات الأجنبية.

وتأتي هذه الخطوة عقب أسبوع شهد انهياراً غير مسبوق في قيمة الجنيه السوداني، وسط تصاعد المخاوف من استمرار فقدان العملة المحلية لمزيد من قيمتها أمام العملات الأجنبية.

من جانبه، توقع الخبير المصرفي الدكتور أسامة الطيب استمرار عمليات ضخ النقد الأجنبي خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات قد تسهم في تحسين أسعار الصرف الرسمية وخلق قدر من التوازن داخل السوق إذا تواصلت بوتيرة منتظمة.

ويتزامن تحرك البنك المركزي مع تقارير تتحدث عن استجابة مرتقبة من المملكة العربية السعودية لطلب سوداني يتعلق بدعم الاقتصاد، عبر تقديم وديعة دولارية لبنك السودان والمساهمة في تمويل واردات الوقود، وهي خطوات يُنظر إليها باعتبارها دعماً مهماً لاستقرار الأوضاع الاقتصادية والمالية.

وكانت السوق الموازية قد شهدت قفزات حادة في أسعار العملات الأجنبية، حيث تجاوز سعر الدولار حاجز 5800 جنيه، مع توقعات من متعاملين بمواصلة الارتفاع إلى أكثر من 6 آلاف جنيه، فيما صعد سعر الجنيه المصري إلى نحو 120 جنيهاً سودانياً، في واحدة من أعنف موجات الاضطراب التي يشهدها سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة.

التعليقات مغلقة.