انباء السودان _ بدأت السلطات السودانية فعليًا تنفيذ قرار حظر استيراد عدد من السلع اعتبارًا من العاشر من مايو الجاري، وذلك استنادًا إلى توجيهات صادرة عن مجلس الوزراء السوداني خلال أبريل الماضي، في خطوة تهدف إلى تقليص الضغط على النقد الأجنبي وتنظيم حركة الواردات.
وشهدت القائمة الجديدة تقليص عدد السلع المحظورة من 45 إلى 34 سلعة، غير أن القرار أثار حالة من الجدل وسط المواطنين والمستوردين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد بسبب الحرب المستمرة.
وأوضحت وزارة الصناعة والتجارة السودانية أن الحظر شمل منتجات غذائية واستهلاكية متعددة، من بينها الشوكولاتة والمقرمشات والطحينية والشعيرية الجاهزة، إلى جانب بعض أنواع الأسلحة والذخائر. كما طال القرار الفواكه المستوردة التي أصبحت تمثل مصدرًا أساسيًا للأسواق خلال فترة الحرب، بعد تراجع الإنتاج الزراعي في مناطق مثل دارفور والجزيرة والنيل الأزرق.
وفي معبر وادي حلفا، أفاد متعاملون في التخليص الجمركي بأن المستوردين أوقفوا إدخال السلع المشمولة بالحظر القادمة من مصر، التزامًا بالقرار وتفاديًا لأي خسائر أو مصادرات محتملة.
ويأتي القرار في وقت يعتمد فيه السودان بصورة متزايدة على الواردات الغذائية والاستهلاكية من دول الجوار ودول الخليج، عقب توقف مئات المصانع عن العمل نتيجة الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ويرى مراقبون أن الخطوة تعكس مساعي الحكومة للسيطرة على السوق والحفاظ على احتياطي العملات الأجنبية، لكنها في المقابل تثير مخاوف من اتساع فجوة الإمدادات وارتفاع الأسعار مع استمرار تراجع الإنتاج المحلي.
التعليقات مغلقة.