انباء السودان _ تتزايد التكهنات بشأن ملامح المرحلة السياسية المقبلة في السودان، وسط حديث متصاعد عن خيارات جديدة يدرسها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان في ظل استمرار الأزمة وتعثر مسارات التسوية.
وقال محللون سياسيون إن التحركات الخارجية المكثفة التي أجراها البرهان خلال الفترة الأخيرة، وشملت عدداً من الدول الإقليمية، تعكس وجود مشاورات تتعلق بترتيبات سياسية وإدارية قد تشهدها البلاد خلال الفترة القادمة.
وأشار المحلل السياسي عثمان العطا إلى أن جولات البرهان الخارجية الأخيرة، التي شملت دولاً خليجية وتركيا، حملت في طياتها نقاشات حول التطورات السودانية والخيارات المطروحة لإدارة المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن المؤشرات الحالية توحي بإمكانية اللجوء إلى قرارات مباشرة بدلاً من انتظار توافق سياسي شامل.
وأضاف أن تعثر جهود السلام واستمرار الخلافات بين الأطراف المختلفة قد يدفع نحو تبني ترتيبات جديدة لإدارة الدولة، من بينها تشكيل حكومة ذات طابع عسكري على المستوى الاتحادي والولائي إذا فشلت مساعي الوصول إلى توافق سياسي.
من جانبه، اعتبر الصحفي بابكر يحي أن البيانات الرسمية المصاحبة لزيارات البرهان الخارجية غالباً ما تأتي مقتضبة ولا تتضمن تفاصيل كافية حول طبيعة المباحثات أو النتائج التي تم التوصل إليها، الأمر الذي يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات والتفسيرات.
وأوضح أن الرأي العام لا يزال يترقب معلومات أوفى بشأن مخرجات زيارات البرهان إلى البحرين والسعودية وتركيا، وما إذا كانت تلك اللقاءات تناولت ملفات سياسية أو اقتصادية أو أمنية ذات صلة بمستقبل البلاد.
وأكد أن محدودية المعلومات الرسمية بشأن هذه الزيارات تترك مساحة واسعة للتكهنات حول طبيعة التفاهمات الجارية، وما إذا كانت ترتبط بإعادة هيكلة مؤسسات الدولة، أو دعم القدرات العسكرية، أو معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه السودان.
التعليقات مغلقة.